مروان خليفات
438
وركبت السفينة
إنك حميد مجيد " ( 1 ) . وفي هذا المقام يقول الشافعي : يا آل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله كفاكم من عظيم الشأن أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له ( 2 ) لقد أمر الله عباده بالصلاة على آل البيت الأطهار ، وهذه منحة إلهية لم يشاركهم فيها أحد . وما كان الله ليفرض مودة آل البيت ( عليهم السلام ) على الناس : لولا علمه باستقامتهم . وما أثبت الله لهم هذه المنزلة إلا ليؤكد دورهم الرسالي في قيادة الأمة . وقد أشرك الله أصحاب الكساء مع صاحب الكساء ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الصلاة عليه ، من دون الآلاف من السلف الصالح وفيهم ذوو الفضل وليس هذا لأنهم أقرباء النبي ، فالميزان الوحيد هو : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) وفي تقديمهم على جميع السلف ما لا يخفى من وجوب تقديمهم عليهم . إذ كيف نؤخرهم وقد قدمهم الله ؟ ! قال الفخر الرازي : " إن الدعاء للآل ، منصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد . . . وهذا التعظيم ، لم يوجد في حق غير الآل ، فكل ذلك يدل على أن حب آل محمد واجب " .
--> 1 - صحيح البخاري : كتاب التفسير ، باب قوله إن الله وملائكته يصلون على النبي . صحيح مسلم : كتاب الصلاة ، باب الصلاة على النبي بعد التشهد . صحيح الترمذي : 2 / 353 . سنن النسائي : 3 / 45 - 49 . سنن ابن ماجة : 1 / 292 . سنن أبي داود : 1 / 257 . أسباب النزول ، الواحدي : ص 207 . مسند أحمد : 2 / 47 و 5 / 353 . موطأ مالك المطبوع مع شرحه تنوير الحوالك : 1 / 179 . تفسير القرطبي : 14 / 233 ذخائر العقبى : 19 . تفسير الطبري : 2 / 43 . تفسير ابن كثير : 3 / 507 . الدر المنثور : 5 / 215 . فتح القدير ، الشوكاني : 4 / 303 . المستدرك ، الحاكم : 1 / 268 . ملحق المراجعات : ص 353 . 2 - الصواعق المحرقة : 2 / 435 . الشرف المؤبد ، النبهاني : ص 99 . ينابيع المودة : ص 354 . إسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار : 118 . نور الأبصار : 105 . الإتحاف بحب الأشراف : 29 . السيرة النبوية ، زيني دحلان بهامش السيرة الحلبية : 3 / 332 . رشفة الصادي . ملحق المراجعات : 334 .